إن رؤية الائتلاف للحل مبنية على مبدئي الوقاية واسترداد القيمة بناءً على طبيعة النفایات في لبنان، ومكوناتھا، ونسب تلك المكونات. تتكون النفايات في لبنان من

وتعتبر هذه الرؤية أن أي حل فعال ومستدام بيئياً لأزمة النفايات الصلبة يجب على الأقل أن يلاقي المعايير أدناه التي على أساسها يمكننا أن نقيّم ونقارن مختلف الخيارات المقترحة

  • معيار الأثر البيئي: ضرر بيئي محدود
  • معيار استخدام الأرض: استعمال محدود للمساحات
  • معيار الأثر الاجتماعي: أن يتقبّل أغلبية السكان الحلول المقترحة
  • معيار الجدوى أو الاستمرارية المالية: كلفة متدنية للاستثمار والتشغيل مع إمكانية إنتاج ربح
  • معيار المستوى التقني: يجب أن يكون الحل بسيطاً ومتنوعاً
  • معيار الخبرات المحلية: أن تكون الخبرات المحتاجة متاحة محلياً
  • معيار التعقيد المؤسساتي: ألا يحتاج الحل إلى تعديلات تشريعية كبيرة

لذلك تهدف الرؤية إلى الاعتماد على إعادة التدوير بالنسبة للنفايات المكونة من الورق والكرتون والمعادن ومختلف أنواع البلاستیك والزجاج والتي تشكل مجتمعة ما يفوق نسبة ال ٣٠٪ من حجم النفايات. فيرتكز الحل على وضع آلیات لفرزها وجمعھا المنفصل من مصادر تولدھا، وكذلك توفیر مراكز متطورة مجھزة بكل آلیات وتقنیات فصل مكونات النفایات عن بعضھا، ثم متابعة عملیات إعادة استعمالھا كمواد ثانویة وتدویرھا.

بينما المكونات العضویة التي تشكل أكثر من ٥٥٪ من حجم النفايات، فممكن معالجتها عبر العملیات البیولوجیة، التي تحولھا إلى مواد مفیدة مثل الكومبوست أو الغاز لتولید الطاقة عبر الهضم اللاهوائي. ​

أما اعتماد المحارق لمعالجة النفايات في لبنان فهو أكثر الخيارات ضرراً وخطراً مقارنة مثلاً بالمعالجة البيولوجية والميكانيكية اللاهوائية وهي تقنيات لإدارة النفايات تعتمد أساساً على الفرز وإعادة التدوير و قد تم تطبيقها مسبقاً في لبنان بنتائج واعدة و آثارها البيئية والاجتماعية السلبية محدودة.

لذلك إن حل مشكلة النفايات في لبنان يكمن في خطة شاملة تبدأ بالتخفيف من الاستهلاك مع الاعتماد الجديّ على إعادة التدوير والمعالجة الميكانيكية والبيولوجية اللاهوائية ولا يرتكز على اعتماد محارق للتخلص من كامل حجم النفايات، خصوصاً مع غياب الأطر المؤسساتية والتشريعية والتقنية لمراقبة وضبط عملها. ومن شأن اعتماد هذه الحلول ضمن خطة شاملة معالجة أكثر من ٨٠٪ من كمية النفايات.